ابن الأثير
551
الكامل في التاريخ
وصيف بن صوارتكين « 1 » مع جماعة من القوّاد والعساكر إلى القرامطة ، فساروا على طريق حفّان ، فلقيهم زكرويه ، ومن معه من القرامطة ، ثامن ربيع الأوّل ، فاقتتلوا يومهم ، * ثمّ حجز بينهم الليل ، وباتوا يتحارسون ، ثم بكّروا إلى القتال ، فاقتتلوا قتالا شديدا « 2 » ، فقتل من القرامطة مقتلة عظيمة . ووصل عسكر الخليفة إلى عدوّ اللَّه زكرويه ، فضربه بعض الجند وهو مولّ [ 1 ] بالسيف على رأسه ، فبلغت الضربة دماغه ، وأخذه أسيرا ، وأخذ خليفته وجماعة من خواصّه وأقربائه ، وفيهم ابنه ، وكاتبه ، وزوجته ، واحتوى الجند على ما في العسكر . وعاش زكرويه خمسة أيّام ومات ، فسيّرت جيفته والأسرى إلى بغداذ ، وانهزم جماعة من أصحابه إلى الشام ، فأوقع بهم الحسين بن حمدان ، فقتلوهم جميعا ، وأخذوا جماعة من « 3 » النساء والصبيان ، وحمل رأس زكرويه إلى خراسان ، لئلّا ينقطع الحجّاج ، وأخذ الأعراب رجلين من أصحاب زكرويه يعرف أحدهما بالحدّاد ، والآخر بالمنتقم ، وهو أخو امرأة زكرويه ، كانا قد سارا إليهم يدعوانهم إلى الخروج معهم ، فلما أخذوهما سيّروهما إلى بغداذ ، وتتبع الخليفة القرامطة بالعراق ، فقتل بعضهم ، وحبس بعضهم ، ومات بعضهم في الحبس .
--> [ 1 ] مولّي . ( 1 ) . سوارتكين . Bte . P . C ( 2 ) . A . mO ( 3 ) . أصحابه . dda . A